أراد الكاتب أن يضع مفاجأة تثير الجدل في صفوف المسلمين، وهكذا جاء هذا البحث دفاعاً عن الخليفة الراشدي الثاني، ليبدو كأنما يقدم حقائق جديدة حول مرحلة هامة في التاريخ الإسلامي. والواقع أن مرحلة كهذه شَغلت آلاف الصفحات، بل ولم يتح لأي حقبة زمنية أن يراق حولها من الحبر كما عوملت تلك الحقبة من الزمن، بعيد رحيل رسول الله (ص) واختلاف المسلمين حول طبيعة النظام التالي، ومن ثمّ انقسامهم عمودياً، وهو ما استمر حتى يومنا هذا.
ماذا أراد الكاتب: حسن العلوي أن يضيف؟ زمننا هذا يشهد صراعاً فكرياً مذهبياً سعت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية والإسلامية إلى تسعيره وصولاً إلى الحروب الأهلية بين السنّة والشيعة؟!! وهل هو مجرد كلمة حق أريد بها باطل؟
يقول في مقدمة كتابه ?يدفعني إلى كتاب عن عمر حاجة الأمة إلى حاد يحدوها لا يتعالى عليها ولا يجلدها وفي الوقت نفسه لا يتملقها أو ينافق، حادٍ يحب قومه وقبيلته ويريد لهم الخير والتقدم لكنه لا يكره الغير ولا يحتقرهم?.
خلاصة القول كما يفهم القارئ من الغاية أن الكاتب أراد الحقيقة بنية مخلصة هي الخير والتقدم فهل يحقق كتاب عن عمر بن الخطاب، الخليفة الذي أثار الجدل واعتبره الشيعة من أسَّس لنظام الخلافة على حساب وصية رسول الله للإمام علي (ع) بولاية المسلمين، هذا النظام الذي لم يعمر كثيراً ورحل ثلاثة من أبرز أقطابه اغتيالاً أو عبر تمرد عسكري؟
هو كتاب في التاريخ الإسلامي إذن بمنظور نقدي.. وهو يستند حكماً إلى روايات في كتب التاريخ المشهورة.. الطبري، اليعقوبي، ابن قتيبة، ابن هشام إلى آخر ما هنالك.. وكل تلك الروايات مختلف عليها، فأراد الكاتب في القرن الواحد والعشرين أن يثبت بعضها وينفي صحة البعض الآخر عبر محاكمة استخدم فيها المنطق الصوري، أسلوب استخدمه قبله الكثيرون ومنهم المستشرقون الكثر لغايات ظلت كلها في إطار الشك والإدانة..!!
لم يكن حسن العلوي مؤرخاً، فقد عرفناه باحثاً في السياسة وأحد أقطاب المعارضة العراقية العلمانية (في إطار حزب البعث العربي المنشق من الحزب الحاكم يومها)، فهو المنتمي ولادة إلى التشيع، ولكنه كما يقول معجب بالخليفة الثاني، والخليفة الرابع (علي بن أبي طالب). وها هو قد سعى عبر البحث إلى جعلهما توأماً النهضة (حيث يجلس العليان أو العمران على صفحات البحث متقابلين باعتبارهما من ممثلي الخط المحمدي الأول).
واستمر في طرح الأسئلة - فالكاتب سعى لذلك على أية حال - فهل الخوض في سيرة مثيرة للجدل في زمن الحروب الطائفية، في محاولة لجمع النقائض التاريخية عبر تسوية ترضي الجميع وتعطي - بزعم الكاتب - لكل ذي حق حقه، مسعى يراد به الخير للأمة التي لم تعد تقرأ أصلاً، وتحكمها الفضائيات وتوجه رأيها العام؟ وماذا يملك كتاب لن يقرأه إلا القليل، واعتمد حسن العلوي في ترويجه أيضاً على مزاجية تلك الفضائيات ذاتها التي يدينها هو في مقدمة كتابه؟
إن نظرة على المضمون من أول النص إلى آخره تعطي انطباعاً فورياً بأن الكاتب سعى لإدانة الشيعة، قومه وقبيلته، تجاه الخليفة الثاني منذ أربعة عشر قرناً، وأنه يقدم إليهم الحقائق التي تجعلهم ينصفونه, لأن إمامهم (علي بن أبي طالب) كان يحبه ويتعاون معه وزوجه ابنته!! إذن فالكتاب مقاربة انشقاقية في صفوف التشيع، تدفع القارئ البسيط إلى التنقيب عن خلفيات الكتابة. هذا القارئ درس سابقاً كل ما ورد في الكتاب, سواء في سنوات الدراسة ما قبل الجامعية، أو سمعها من أهله، فقد أصبحت تلك النصوص جزءاً من الذاكرة الشعبية، وتم سلفاً تشكيل المواقف من تلك المرحلة. وإلاّ فكيف أصبح الناس سنّة أو شيعة، ولماذا يقتلون بعضهم بعد التكفير إذا لم تكن (المواقف) قد تشكلت، وهل يستطيع كتاب كهذا حل إشكالية استمرت كل تلك القرون، إلا أنّه مجرد تعبير عن حالة انشقاق باحث عن مذهبه، في زمن مشبوه، لأسباب لا يعلمها إلا الله والراسخون في السياسة؟!
كما يُرى فإنني مستمر في طرح التساؤلات بديلاً عن الخوض في النصوص التاريخية، وتلك إشكالية مؤرقة في كل الأحوال..
يقول المؤلف في مقدمة كتابه: ?يدفعني إلى كتاب عن عمر حاجة الأمة إلى حاد يحدوها لا يتعالى عليها ولا يجلدها وفي الوقت نفسه لا يتملقها أو ينافق، حادٍ يحب قومه وقبيلته ويريد لهم الخير والتقدم لكنه لا يكره الغير ولا يحتقرهم? ?يدفعني إلى عمر حاجة الأمة إلى شيء من بعض عمر? ص20 الأمة بحاجة إلى استعادة سيرة عمر بن الخطاب، حسناً، ولكن المئات كتبوا عن هذا الصحابي الجليل، ويعرف الكاتب بأن العشرات من الشيعة أنفسهم ولا أريد تقديم أسماء، ينصفونه حتى في مسألة الهجوم على بيت فاطمة بنت رسول الله لإجبار زوجها على البيعة، حتى أن الكتب المؤيدة والثابتة كادت أن تثير فتنة في لبنان بين الشيعة أنفسهم، فهل من لزوم لإعادة تقديم التاريخ بقراءة جديدة من خلال اتهام الطائفة الشيعية بأنها ظلمت عمر من خلال اتهامه بمنع الخلافة عن علي بن أبي طالب، واقتحام منزله لإجباره على البيعة؟
ثنائية القطيعة والمشاركة تعنى اتهام الشيعة وخاصة نخبهم الدينية بأنهم لم يحسنوا قراءة التاريخ، ولكن الأخطر هو سعي الكاتب (كما فعل غيره) لوصم الوثائق التاريخية عن بروز التشيع نفسه (كما فعل الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه الإمام جعفر الصادق) بأن يؤكد أن النخب الشيعية لم تحسن قراءة الوثائق التاريخية المتوفرة وبأن الصفوية هم الفئة التي قامت بالدفع لتزوير تلك الوثائق.
في الباب الثاني من الكتاب ?عمر في المنظور الشيعي فقه القطيعة وفقهاء المثالب? فإن الكاتب محمد باقر المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار الشهير هو داعية السلطنة الصفوية ومروج مشروعها السياسي والروحي (ص208).
حسن العلوي هنا يتعمد السخرية بالمنبر الحسيني ?كاتب السطور الذي تتسارع دموعه في اللحظة التي يتنحنح فيها القارئ قبل النطق البسملة?، ثم يضع على لسان الإمام الحسين جملة لم أجدها في كثير من المراجع ولا أعتقد بصحتها، عندما قال لعبد الله بن عمر ?ولو كان أبوك معنا لنصرنا?.
لقد شرع الصفويون (بزعم الكاتب) قانوناً لسب عمر، ولكنني شخصياً لم أسمع أحداً سواء في إيران أو العراق أو لبنان يسب عمر بن الخطاب، ولكن ما هو الهدف من إيراد فصل بهذا العنوان في كتاب يسعى للوحدة الإسلامية؟!!
الكاتب يسعى لتأكيد أن علياً شارك ولم يقاطع، الذي لم ينفه أحد من الشيعة، حسب معلوماتي المحدودة، ولكن مشاركة علي تظل أكبر إدانة لعهد الخليفة الثاني في ملف تعامله مع الإمام المشارك، وهنا يجب تحليل مسألة الشورى والديمقراطية، وهما ما جعلا من الخليفة الثاني أُسطورة العدالة.
فهل كان حكم عمر (حكماً مشتركاً مع الإمام علي) ص213 وهل كان عمر حريصاً على تطوير تلك العلاقة فلم يحدث ما يعكرها إلا في مخيلة رواة القطيعة من (الصفويين)؟.
لقد اعتاد مفكرو السُّنة أمثال شوقي أبو خليل أو أبي زهرة وها هو حسن العلوي، على نفي وجود تشيع أصلاً، وذلك بادعاء أن من اخترع هذا الاجتهاد أو الفكر الإسلامي في اتجاه مدرسة أهل البيت، ليس هم الأئمة، بل أتباعهم المتعصبون. وهنا نلمس تراثاً كبيراً من رفض وثائق التاريخ وعذابات الشيعة ومجازرهم خلال عقود الحكومات المتعاقبة.
وبالعودة إلى علم التاريخ، ورغم أنه علم قراءة الوثائق ومناقشتها عقلياً ودراسة التقاطعات العديدة، فإن نفي وجود فكر أو اجتهاد مخالف للمذاهب الأربعة التي استندت إلى السنّة النبوية، والإصرار على أن السياسة لم تتدخل في تزوير التاريخ إلا عند مفكري الشيعة بينما تبدو الوثائق المنقولة، في ما يعتبر عندهم، مؤرخي التشيع، مجرد تزوير للحقائق.
لماذا أهمل حسن العلوي مقولة أن الإمام علياً قدم تنازلات في سبيل الإسلام وتعاون مع النظام الراشدي في سبيله منكراً ذاته ومتحملاً الكثير، علماً أنه أشار إلى ذلك التحمل والظلم في نصوص نهج البلاغة، بل وأكد على أنّه يرفض الخلافة عندما عرضت عليه. فلماذا يصر العلوي على أن ذلك كان من طرف الخليفة عمر وحسب، وإليه يرجع الفضل كله؟
لقد دأب أمثال حسن علوي إسباغ العصمة على الصحابة، وإن كتاباً كالذي بين يدينا لا نلمس فيه خطأ واحداً وقع فيه عمر بن الخطاب، فكل حياته انجازات وصلت إلى درجة تفوقه على رسول الله (ص) ذاته، ولنقرأ،
الحذر من شبح القيصرية، سياسة التعيينات، الإستبطان العمري وتوزيع المسؤوليات بالاستفادة من الخبراء، إلزام الوالي بالكشف عن أمواله (وهنا يتجاهل العلوي فضيحة ما فعله معاوية بن أبي سفيان في ولاية دمشق وتقديمه المسيحيين على المسلمين)، إلى آخر ما هنالك من إنجازات تصل إلى حد العصمة فعلاً.
وبالمقابل يقدم الكاتب التزام عمر بنصائح الإمام على الكثير، وفي الآن ذاته يحول الأخطاء إلى انجازات مثل تحريم المتعة، ورفض إحراقه لمكتبة الإسكندرية، ورفض فكرة أنه منع تدوين الحديث النبوي (وهي أكبر الخطايا في التاريخ الإسلامي) إلى آخر ما هنالك، ثم يقوم العلوي متبرعاً بالرد على المستبصرين (وهم الأشخاص الذي تشيعوا بعد أن كانوا في المذهب السني - إذ جاز لنا اعتبار السنّة والجماعة مذهباً ? ومنهم التيجاني الشهير وغيرهم، ثم لينعطف باتجاه اعتاده المستشرقون وهو اتهام التشيع الفارسية ص245 - 273، ثم ليختم بمؤامرة فارسية لاغتيال الخليفة باستخدام وجود قبر أبو لؤلؤة في إيران (أو مقامه لأنه دفن في المدينة)، مجرداً الفرس من نعمة الإسلام، ومحملهم وزر اغتيال عمر، تماماً كما حمل الكاثوليك اليهود دم السيد المسيح.
في الواقع وبعد قراءة متـأنية لهذا الكتاب، اكتشفت أنني وجدت الكثير من أفكاره في كتب المستشرقين الذي يعلم العلوي مدى نواياهم (الطيبة) تجاه علي بن أبي طالب بكل خير، ومدى سعيهم (لتفريس) التشيع بإطلاق إلا قليل منهم وخاصة المستشرقون السوفييت (بطروشوفسكي وآخرون) وأحياناً القليل من الفرنسيين الذين عاشوا في إيران وكتبوا عنها.
إن أفكار الكتاب موجودة في الكثير من كتب المدرسة الوهابية التي بالواقع قامت بتمويل الكتاب، وكم كان منظر كاتبه (العلوي) بهياً في مهرجان الجنادرية الأخير إلى جوار المتخمين بأموال النفط من آل سعود وغيرهم. فقد نسي العلوي أو تناسى كل الوثائق التي عبرت عن وجود التشيع تاريخياً في معارضة الطغاة، وتناسى جهود الإمام جعفر الصادق في التخلي عن السعي للسلطة في سبيل بناء حضارة إسلامية وجامعة علمية في مدينة الرسول، وإصراره على لفظة (شيعتنا) الذين أوصاهم بالعلم بديلاً عن السعي للسلطة. لقد بذر الكاتب في ثنايا كتابه الكثير من الوثائق التي تناولها من جانب التشكيك بالتشيع بل وإدانته لأنه انتقد الخليفة الثاني، ذلك أنه انساق مع التيار الذي يسبغ العصمة عل كل الصحابّة ويرفض انتقادهم، بل ويثير في وجه من يقوم بذلك سيف التكفير والتعبد والحصار، وكم كان ذلك جلياً في مأساة الكاتب المصري الشهير أنور عكاشة عندما تجرأ على نقد عمرو بن العاص.
وأنا أتساءل مع آخرين غيري كيف يمكن لأمة أن تتقدم إذا لم تحترم تاريخها وتقوم بعلمنته (أي معالجته علمياً) وكيف يمكن لأمة أن تتقدم إذا قدّست أخطاء تاريخها بشخوصه، ما دام المؤرخون وعلى رأسهم شيخهم الطبري أجازوا شيئاً واحداً وهو نفي العصمة عن رسول الله (ص) في الأمور الدنيوية، ومنها مهزلة تأبير النخل.
إن أخطر ما في كتاب عمر والتشيع هو خاتمته المعنونة ?علي وعمر في حقائب الصراع? ص312 فقد سعى الكاتب إلى سحب تاريخ مرحلة الخلافة الراشدية لإسقاطه على ما يجري في العراق اليوم بإصدار حكم قيمة لم يتفق معه حوله أحد، وهو أن الصراع في العراق طائفي بامتياز يحتل فيه علي وعمر مكان الصدارة. وكأنما تجاهل حسن العلوي الدور الإمبريالي الأمريكي في المسألة برمتها، ولهذا فهو يقرر أن: ?التوزيع الرديء وغير العادل للمواقع العليا والامتيازات والحقائب مسئول إلى حد كبير عن تردي الأوضاع الاجتماعية في هذا البلد (...) فهذه الحقائب الوزارية هي حصة عن عمر بن الخطاب، وهذه الحقائب الوزارية من حصة علي بن أبي طالب...?.
والواقع أن أي منصف من المحللين والمراقبين (إلا في مخيلة حسن العلوي) تناول هذا الأمر بهذه الكيفية، فهو يعتقد أن ما يجري يقود حكماً إلى تقسيم العراق بين السنّة والشيعة، ولكن الأغرب وبالنتيجّة النهائية لخاتمة كتاب كهذا وعندما يقرر الكاتب أن ?النطفة التي قتلت عمر بن الخطاب ما تزال تترافع على تجريم القتيل في المجالس والمدارس وعلى مذهبات الكتب? فإنه لا ينسى أن يهاجم (القاعدة) كنوع من التوازن في الخطاب، ولكن قراءة متأنية لما بين السطور منذ البداية حتى الخاتمة، تدفع القارئ باتجاه أن إيران الفارسية تقف وراء كل هذا، وإلا فلماذا يعود (العلوي) دائماً إلى تأكيد وجود عمر بن الخطاب في عناوين الصراع في العراق اليوم، ما دام يدين القاعدة ذات المذهب السني ويبرئ العراقيين السنّة من ذلك ليعود ويقرر: ص 304 ?وأغلب الظن عندنا أن اغتيال عمر يرتبط بحركة فارسية مضادة بدأت عام 21 للهجرة بانتفاضات في نهاوند واصطخر ومناطق أخرى، نجح فيها الفرس في إخراج الإدارة العربية، فاضطر عمر بن الخطاب إلى إعادة فرضها (...) وكان اغتيال عمر سينعش الحركات المضادة هناك والبدء بانتفاضات لإعادة النظام الكسروي...? بل وأنه يعتبر ذلك جريمة فارسية في نص لاحق..
وبالاستقراء المتدرج لأهداف حسن العلوي في صناعة هذا الكتاب في الزمان والمكان غير المناسبين، فإن أبسط ما يمكن الوصول إليه هو سعيه إلى صب الزيت على النار وتوجيه الاتهام إلى إيران الإسلامية لتحميلها وزر ما يجري في العراق اليوم. فالمؤامرة الفارسية مستمرة منذ ألف وأربعمائة عام, وكل مقدمات الكتاب تقود إلى هذه النتيجة.
لم يكن ممكناً استخدام التاريخ لتحليل الراهن والمساهمة في العلمية الثقافية والإعلامية التي تنفق عليها (السعودية) بالتحالف مع الأمريكي لتحويل الصراع إلى عربي سني - إيراني، إلا عبر إعادة إنتاج وإحياء عملية تاريخية طواها الزمن، ونسيها السنة والشيعة معاً، وهي اغتيال الخليفة الثاني من قبل إنسان فارسي بسيط كان عبداً عند أحد العرب وطالب عمر بتخفيض الضريبة ليتمكن من العيش..
إن عملية بالغة الخبث كهذه والعودة إلى استخدام التاريخ لتسعير الصراع الطائفي، كان لابد لها من كاتب معروف كحسن العلوي، جاهز لنقل البندقية من كتف إلى آخر، وإلا فما الحاجة اليوم إلى كتاب لإنصاف خليفة راشدي سعى لتبرئته الكثير من النخب الشيعية قبل النخب السنية؟
لقد لفت نظري ونظر غيري ما بذلته الفضائيات المملوكة للسعوديين، خاصة ورسمية، من اهتمام غير مسبوق بكتاب عن حياة خليفة راشدي، وتم تسويق الكاتب بشكل لم يحظ به حتى عباس محمود العقاد الذي سعى لتحليل التاريخ قبل ثمانين عاماً في الموضوع ذاته، وكم هي المسافة في النوايا بين العباسي والعلوي. فإن تكتب لوجه العلم شيء, وإن تكون أداة في صراع راهن تقوده المخابرات الأمريكية وحلفاؤها أمر آخر.