العدد 202- 1 أيلول- 2010
 
بحث في الموقع
سيّد البيّنات رحل
مجلة الأسبوعية
ليلة القدر: سلام للروح وسرٌّ من أسرار الله
المصدر: من تفسير من وحي القرآن
شهر رمضان موعد للانفتاح على الذات
العلامة الشيخ حسن الصفار
 
صحيفة الحياة
صحيفة السفير
شبكة الإعلام العراقية
BBCأخبار
CNN أخبار
الميدل إيست اون لاين
صحيفة الزمان
 
أدخل بريدك الالكتروني
 
بينات والعالم
إعداد بينات العراق
 
| السيّد فضل الله صاحب عقليّة منفتحة رأيه في مسألة الهلال يوحّد المسلمين
سامي الزّبيدي 
2009-09-05
 
لقد جلت في الفتاوى والآراء المختلفة، سواء تلك التي تبرّر الاختلاف في بداية الشهر الفضيل ونهايته، أو تلك التي تقول بضرورة توحيده. ولعلّ أكثر ما أعجبني، تلك العقليّة المتفتحة التي يتحلّى بها المرجع، السيّد محمّد حسين فضل الله، الّذي دعا إلى توحيد بدء شهر الصّيام وانتهائه لدى السنة والشيعة على السواء.

في مقابلةٍ له مع صحيفة "الأخبار" اللّبنانيّة، يقول السيّد فضل الله: "إنّ الحسابات العلميّة الفلكيّة ينبغي أن تكون المعيار في تحديد بداية الشّهر، وهو أمرٌ لا يتناقض مع القول الشّريف: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". ومبرّرات المرجع؛ هي أنّ الرّؤية قد تكون متعذّرةً بسبب التلوّث، وبالتّالي، لا بدّ من وسيلةٍ أكثر دقّةً، كما أنّ الرؤية العينيّة لدى السيّد فضل الله مجازيّة يمكن تجاوزها إذا ما توافرت وسائل علميّة يمكن الاطمئنان إلى دقّتها.

العربيّة السعوديّة هي الأخرى طوّرت في وسائل الرؤية العينيّة، وأفتت مراجعها العلميّة بجواز استخدام المناظير كتقنيّة يمكن الاطمئنان إلى قدرتها على التوثق من ولادة الهلال من قلب المحاق، وهذا العام هو العام الأوّل الذي يعتمد فيه المنظار وسيلةً للتوثّق من ولادة الهلال في العربيّة السعوديّة. إذاً، فانّ مرجعيّات الطّائفتين الكبريين في العالم الإسلاميّ في العربيّة السعوديّة، وكذلك المرجعيّات الشيعيّة الأساسيّة، اقتربتا في الإقرار بوسائل موحّدة لإعلان بدء شهر رمضان.

ثمّة من يعتقد أنّ هناك أسباباً سياسيّةً تقف حائلاً أمام الوحدة في الموقف الفقهيّ، وأنّ الأمر لا يتّصل بمجرّد الاعتماد على معطيات العلم، لأنّ القصّة أكثر تعقيداً. وهذا صحيح، لكنّ ما فرّقته السياسة قد يجمعه العلم، وبالتّالي تنتفي الحاجة إلى تسييس أمرٍ فقهيٍّ يمكن حسم الأمر فيه استناداً إلى وسائل علميّة.

أعجبتني طريقة تفكير السيّد فضل الله حين قال: "لو قال لك شخصٌ إذا رأيت فلاناً فأخبرني، لكنّك لم تره، بل اتّصل بك بالتليفون، بحيث عرفت وجوده في البلد، ألا تخبره؟ لا بدّ من أن تخبره، لأنك تفهم من مسألة: إذا رأيته، أي إذا عرفت بوجوده. فالرّؤية ليس لها موضوعيّة في ثبوت الهلال، بل هي مجرّد وسيلةٍ من وسائل المعرفة. ونحن نلاحظ أنّ الحسابات الفلكيّة هي أدقّ من الرؤية، لأنّ الفضاء ملوّث في هذه الأيام، فمن الصعب جدّاً أن تحصل رؤية صافية".

الطيّب في الأمر، أنّ المساحة تضيق بين الطّوائف كلّما اعتمدنا معطيات العلم، وتتّسع كلّما اعتمدنا وسائل السياسة. ومن هنا، يمكن الحصول على استنتاج طريف، وهو أنّ السياسة في العالم الإسلاميّ تتناقض مع العلم.

ونعيد السؤال: أما آن لهذا الشّهر أن يتوحّد؟
 
 
للتعليق على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق