كشفت الامانة العامة لمجلس الوزراء عن اعداد خطة لبناء متحف وطني جديد عن طريق الاستثمار يتلاءم وعمق الاثار والتراث العراقي فيما شددت على انها سائرة باتجاه تفعيل مقترح اقامة مكتبة الكترونية للمخطوطات والوثائق العراقية تعد الاولى من نوعها في الشرق الاوسط.
وقال مدير دائرة شؤون اللجان في مجلس الوزراء محمد التميمي لـ"الصباح" ان الامانة العامة لمجلس الوزراء كلفت بترؤس لجنة تنفيذ مبادرة رئيس الوزراء القاضية باعتبار النصف الثاني من العام الحالي عاما وطنيا لحماية الاثار والتراث وعليه تبنت مشروع تطوير هذا القطاع من خلال الاستثمار.
واضاف ان الامانة العامة ووفق هذه المعطيات سعت لعقد عدة اجتماعات بين هيئة الاثار والتراث وهيئة الاستثمار للخروج بافكار ورؤى واضحة للتعاون والتنسيق بين الطرفين وتمخضت الاجتماعات عن عدة مشاريع منها بناء متحف جديد يليق بموجودات المتحف الوطني العراقي وان يكون تصميمه مرتبطا بحضارة العراق الممتدة من فجر البشرية، مشيرا الى ان هذا المشروع يدرس حاليا من قبل هيئة الاستثمار وهيئة الاثار والتراث.
واضاف ان امانة مجلس الوزراء تدرس بجدية ايضا تنفيذ مشروع المكتبة الالكترونية الذي يعد الاول من نوعه في الشرق الاوسط تعرض فيها المخطوطات والوثائق التاريخية على ان تستقطع تعرفة معينة عن كل شخص يدخل الموقع ما سيشكل مردودات مادية جديدة للعراق.
وبين التميمي ان اللجنة التنفيذية المشكلة في الامانة عقدت عدة اجتماعات لانجاح مبادرة رئيس الوزراء ونجحت في تقديم ستراتيجية محددة للاليات التي ستتبــع لحماية الاثار لاسـيما ان هذا الامر يحتـاج الى حزمة من الاجراءات اذ لايمكن التعاطي بشــكل عشوائي مع 9625 موقعا اثاريا مكتشـفا وان هذا الرقم يمثل ربع اعداد المـواقع الموجودة في العراق، على حد قوله.
واشار الى ان اللجنة اكدت ان افضل طريقة للنهوض بواقع الاثار والتراث اعتماد طريقة الاستثمار والبحوث والدراسات وكسب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية من خلال توثيق العلاقات لاسيما ان المبادرة في جزئها الثاني ستنطلق في النصف الاول من العام المقبل بصيغتها الدولية.
واكد التميمي ان اللجنة المشكلة في الامانة العامة وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعمل على خلق جيل جديد من المحققين المختصين بالمخطوطات والوثائق من خلال توجيه طلبة الدراسات العليا للتحقيق في المخطوطات لنيل شهادات الماجستير والدكتوراه والتحقق من الاثار الموجودة لاسيما ان عدد المخطوطات في العراق بلغ 47 الف مجلد بـ200 الف عنوان تحاكي موضوعات عديدة.