- الأمر كما ذكرت، ولذلك فنحن لا نكتفي بمجرَّد التوليد الفلكي بمعنى الخروج من المحاق أو من تحت الشعاع، بل لا بدَّ إضافةً إلى ذلك من إمكانية الرؤية، وهو أمرٌ ممكنٌ ولو من خلال القرائن التي يتَّفق عليها الجميع، ولذا يمكن لنا الأخذ بما هو محلّ اتفاق من ذلك وعدم الاعتناء بما لا يكون كذلك. فمثلاً، لو قيل إن من الممكن رؤية الهلال إذا مضى على ولادته أكثر من 16 ساعة مع شروط أخرى معتبرة لا بد من توفرها على كل حال، ثم قيل لنا بل إن ذلك ليس ضرورياً، فقد يكون من الممكن الرؤية إذا لم يمض هذا المقدار، بل قد يكفي نحو 14 ساعة *مثلاً)، وعندئذٍ يمكن لنا القول إنّه لا بد من الاعتماد على الـ 16 ساعة كقدر متيقن.