العدد 202- 1 أيلول- 2010
 
بحث في الموقع
سيّد البيّنات رحل
مجلة الأسبوعية
ليلة القدر: سلام للروح وسرٌّ من أسرار الله
المصدر: من تفسير من وحي القرآن
شهر رمضان موعد للانفتاح على الذات
العلامة الشيخ حسن الصفار
 
صحيفة الحياة
صحيفة السفير
شبكة الإعلام العراقية
BBCأخبار
CNN أخبار
الميدل إيست اون لاين
صحيفة الزمان
 
أدخل بريدك الالكتروني
 
بينات والعالم
إعداد بينات العراق
 
| رسالة إلى إخواننا من أهل السنَّة:في ذكرى عاشوراء لنتوحد بالحسين
الشيخ علي حسن غلوم 
2009-12-27
 
تلخصت أهم شعارات ثورة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام في العناوين التالية:
ـ "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".
ـ "هيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجورٌ طابت وطهرت، وأنوفٌ حميَّة، ونفوسٌ أبيّـة من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام".
ـ "إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم".
عناوين عامة:
ولا يخفى على القارئ أن هذه الشعارات الصادقة في منطلقاتها وفي تجسّدها العملي في أحداث كربلاء وما أعقبتها، إنما تحمل عناوين عامة يقبل بها كل إنسان ذي فطرة سليمة وعقل مدبرّ ونفسي منصفة، لأن الإصلاح والمعروف والحرية وإباء الضيم والتضحية والإيثار والفداء والإخلاص والعزة والكرامة كلها عناوين هتفت بها الإنسانية طوال التاريخ البشري، وأريقت الدماء من أجل الحفاظ عليها، وإن اختلفت الرؤى وتعددت الأديان وتغيّرت الظروف.
وهل يمكن لمن كرُمَت عنده إنسانيته وإنسانية الآخرين أن يقبل بالظلم أو يرضى لنفسه الذل أو يشجّع على الفساد؟
وهل يمكن لمن عزّ عنده الإسلام أن يرضى بضياعه أو هدم أركانه أو إضعاف شأنه أو أن يجعل المنكر فيه معروفاً والمعروف منكراً؟
إن ثورة الإمام الحسين عليه السلام لم تخرج عن نطاق تلك العناوين والقيم التي تجمعنا في الإنسانية وتوحّدنا في الإسلام، فلماذا يكون إحياء ذكرى استشهاد الحسين(ع) وصحبه ذكرى فرقة وعامل تحريض ومعول هدم؟
إحياء الذكرى:
وإذا كان المسلمون من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام يحيون هذه الذكرى بصورة مجالس عزاء بدءا من الأول من شهر محرم الحرام، فإنما يدفعهم إلى ذلك تمسكهم بالولاء لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحبّهم للعترة الطاهرة التي قال عنها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي.(صحيح مسلم).
ولا أريد هنا المزايدة على أحد في حبنا لآل البيت، إلا أنني أتساءل عن السبب الذي من أجله يمتعض بعض إخواننا من أهل السنة ـ مع التأكيد على كلمة (بعض) ـ عند إقامة تلك المجالس.
ولا أفشي سراً حين أقول إن ما يدور في بعض مجالس العزاء يتجاوز الحد ويمثل إسفيناً يشرخ جسد الأمة الواحدة، وأن بعض الغيارى على وحدة الأمة الإسلامية يسعون دائماً لحفظ التوازن العام لتلك المجالس، إلا أن ما نتمناه على إخواننا من أهل السنة أن تتسع صدورهم لإخوانهم الشيعة وأن يعملوا معاً لإصلاح كل ما فسد من أمر الأمة، فتلك هي رسالة الثورة الحسينية.
لنتوحد بالحسين(ع):
إنني أتطلع وبكل صدق إلى ذلك اليوم الذي يجتمع فيه العلماء والمفكرون والمثقفون والأدباء والفنانون من أبناء الأمة الإسلامية في ذكرى ثورة الإمام الحسين(ع) ليتدارسوا العناوين الكبرى والقيم الخالدة التي تحفظ للإنسانية كرامتها وللأمة عزتها وللمسلمين وحدتهم، لأن الحسين(ع) لم ينهض من أجل طائفة، كما انه ليس حكراً على فئة، بل هو حسينُ محمدي كما قال هو صلى الله عليه وآله: "حسين مني وأنا من حسين"... وما بُعث محمد إلا رحمةً للعالمين.
التاريخ: 08 محرم 1431 هـ الموافق: 25/12/2009 م
 
 
للتعليق على الموضوع
الاسم
البلد
التعليق