أراد الحسين (ع) للمسلمين في نهضته المباركة أن يتحركوا في خط الله في المسؤولية التي أرادها الله تعالى في الالتزام بخط الولاية ولاية أهل البيت(ع).. وأراد لنا أن نكون مخلصين وملتزمين بخط أهل البيت(ع) وسالكين نهجهم وحاملين فكرهم ومنطلقين نحو الهدف الأسمى الذي نهض من أجله الحسين(ع) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح، علينا أن نتزود من الحسين عليه السلام ونسير على الخط الذي خطه عليه السلام بحمل حالة الرفض العملي لكل ما يخطط له الناس لإذلال المؤمنين ونشارك الحسين(ع) يوم عاشوراء بالوقوف مع الحق دائما ضد الباطل.
لنتذكر كل الشهداء في واقعة الطف في يوم عاشوراء في أرض كربلاء من الأطفال والرضع، من الشباب والشيوخ، لنتذكر الدماء التي سالت في كربلاء والتي ركزت القاعدة الإسلامية المنطلقة في خط الله ورسوله وأوليائه من أئمة أهل البيت عليهم السلام.
ان انتماءنا للحسين(ع) يفرض علينا أن نكون العاملين الصادقين المخلصين والمجاهدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن نكون الأمناء أن نواجه الباطل وندافع عن المؤمنين ان نحمل الإسلام في قلوبنا وفي أعمالنا وفي كل حركاتنا ان نلتزم بالإسلام نهجا وفكرا وان نتحدث ونلتزم الحق بالصدق وان ننطلق بتثقيف الأمة بكل ما تحتاجه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا لرفع مستوى الأمة الإسلامية فلا يريد الإسلام للأمة أن تبقى جاهلة وساذجة ومغفلة.
فرسالة الحسين (ع) أن ننهض بالأمة لمستوى المسؤولية التي عرضها الله تعالى على الإنسان فحملها }إانا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا{ المسؤولية التي بينها أمير المؤمنين(ع) لكميل بن زياد في حديثه له : "يا كميل الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق".